السيد محسن الخرازي

431

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

في بيع القرآن ، والإجماع المذكور لو كان متصلا إلى زمان المعصوم كان الحكم المذكور مورد تقرير الإمام عليه السلام ، ومقتضاه هو عدم جواز البيع والشراء وعدم الانتقال في العبد وفي القرآن فتدبّر . ولكن المستفاد من المختلف هو الخلاف في المسألة ، حيث قال : لا يجوز أن يشترى الكافر عبدا مسلما ، فإن اشتراه كان باطلا ، وقيل : يجوز ويجبر على بيعه من مسلم . واختار الشيخ الأول ، وهو الحق لنا قوله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) « 1 » ودخوله في ملكه أعظم السبيل . احتجّ الآخرون بأنّ للكافرين أهلية التملك والعبد المسلم يصح تملكه وقد وجد العقد فيثبت صحة البيع ، والسبيل ينتفى بإجباره على بيعه ، كما لو أسلم الكافر تحت يد الكافر . والجواب لايكتفى المقتضى مع وجود المانع وهو إثبات السبيل للكافر على المسلم . « 2 » ومعه يشكل إحراز الإجماع المتصل على عدم الانتقال ، فالأحوط هو الاجتناب عن بيع المصحف من الكافر بنحو يجوز بيعه من المسلم وإن كان وجهه لا يخلو عن تأمل ، ومقتضاه هو الجواز . الجهة السادسة : في حكم أبعاض المصحف ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : والظاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكل إذا كانت مستقلة ، وأما المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب للاستشهاد بلفظه أو معناه فلا يبعد عدم اللحوق لعدم تحقق الإهانة . « 3 » واستدلّ لكون البعض في حكم الكل بقوله عليه السلام في رواية سماعة المتقدمة : وإياك أن تشترى الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما ،

--> ( 1 ) المصدر السابق نفسه . ( 2 ) المختلف ، كتاب التجارة ، ص 171 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ص 67 .